إن الحمد لله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شئ قدير و أشهد أن محمداً عبده و رسوله " يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله و لا تموتن إلا و أنتم مسلمون " " يأيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالاً كثيراً و نساءا و اتقوا الله الذى تساءلون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيباً " " يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله و قولوا قولاً سديداً * يصلح لكم أعمالكم و يغفر لكم ذنوبكم و من يطع الله و رسوله فقد فاز فوزاً عظيماً " ... أما بعد , فإن أصدق الحديث كلام الله و خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه و سلم و شر الأمور محدثاتها و كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة و كل ضلالة فى النار ثم أما بعد أيضاً فيقول الله تعالى : " قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم و أبصاركم و ختم على قلوبكم هل من إله غير الله يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون "
أنظرتم يا أخوانى فى قوله أنظرتم كيف أن الإنسان لا يملك من أمر نفسه شئ لا يستطيع أن يحرك أنملة إلا بإذن الله و بفضله و كرمه عليه ... و إن شاء الله أخذ منا تلك النعم أو أبقاها فإن أخذها فهل يستطيع أحد غير الله أن يأتيك بمثلها .؟!! فسيكون الجواب الحتمى أنه لا يقدر أحد على ذلك فنقول لك - يا يرعاك الله - فلم و أنت تعلم ذلك تتسخط على الله و لا تريد شكر نعمته عليك و تصرف الأمور فى غير مجاريها فلم قد صرفنا النعم فى أمور غير التى قد وهبت لك من أجله فقد حبانا الله بالقلب لا لأن ينشغل بحب فتاة أو بحب حياة أو مال أو أنداد و إنما لتحب الله و كل ما يحب الله و ألا تحب إلا فى الله و لله فانظر أخى لو أخذ الله قلبك؟ ... ماذا تحب و كيف ترجعه كى تحب ؟... و قد حباك الله البصر فصرفتها أيضاً فى غير مجراها .. فقد أطلقت البصر و انتهكت به الحرمات و الخصوصيات و الأسرار و أصبح مدخل الشيطان إليك لكل أمر يريد أن يغويك به .... فهل ترى لو أخذ الله بصرك ماذا تفعل و متى ستعود لتقرأ فى كتاب الله و لكن وقتها .. هيهات لما توعدون .... و هل رأيت نعمة السمع التى وهبك الله إياها فترى لو أن الله خلقك بلا أذنين فتصير كالمجنون يتكلم الناس و لا تفهمهم تكلمهم فيردون عليك و ما تسمعهم .. فما خلق الله لك الأذنين إلا لتسمع بهما الخير و تملأهما بصوت الرحمن و خير الكلام و عبير الإيمان و هذا هو شكر نعم الله .. أن تصرف النعم فيما خلقت من أجله و ألا تبليها فى المعاصى و المنكرات ... فأنا اليوم أحدث مسلمون موحدون يعلمون أن الله خلقهم ليعبدوه و لا يشركوا به شيئاً و لكن قد غرر بهم الشيطان و أغواهم ببهرج خداع ألبسه للمنكر فرأوه حقاً أو أنه أعمى بصرهم و بصيرتهم فلم يعرفوا الحق من الباطل فوقعوا فى الفتن فكان حقاً علينا أن نزيل الغشاوة من على أعينهم و نضع الحق نصب قلوبهم فتعيها فحديثى اليوم عن الأمر الذى صار لا ينكره أحد بل أصبح ناصروه كثير و لا يعلمون أنه أمر قد جعله الشيطان نائباً عنه فى تحريك الشهوات و الغرائز بغير أن تشعر يا أخيى و يا أخيتى " إنه الغناء " صوت المعصية صوت الشيطان عدو القرآن قرآن الشيطان ... لم يعد أحد منا ينكر على سامعه بل صرنا - إلا من رحم ربى - نناصرهم و نؤيدهم عليه و نعمل على نشره .... فاتقوا الله يا أخوانى يا موحدين هل ترى لو أصمك الله و أنت تسمع الغناء فتأتى يوم القيامة و تقول " فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين " و هل ترى ما سيكون حالك حين يصب فى أذنك الآنك و الآنك هو الحديد المصهور عياذا بالله إخوانى ...
أترون ما يكون حال من يموت و هو يسمع القرآن و الآخر يموت و هو يستمع لمزمار الشيطان الذى يزمر به فيتبعه أولياءه من المفتونين بالغناء ..... فبالله عليكم كيف يكون حال الاثنين إنه فرق السماء عن الأرض و الماء عن الصخر و الجن عن الإنس .... أخوانى إنما هى فتنة
إنما هى فتنة ... يفتن الله فيها من اتبع أهواءه و أخلد إلى الأرض و قال ءإنا لمخرجون أ و ءاباؤنا الأولون قل إن الأولين و الآخرين لمجموعون لميقت يوم معلوم ...... أخوانى إنها الغفلة عن الحكم الشرعى و عن الدين بالكلية ... فالله جل فى علاه يقول : " و من الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله و يتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين " فيقول الإمام مجاهد و هو من أعلم الناس بالتفسير فى زمانه يقول : ( أن لهو الحديث هو الغناء ) و نذكر لك دليلاً آخر ... فرسول الله صلى الله عليه و سلم و هو الذى قال الله فى أمره " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله فإن تولوا فإنه لا يحب الكفرين " ..فقد قال الرسول صلى الله عليه و سلم : " إنما نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين .. صوت عند النعمة لهو و لعب و مزامير شيطان و صوت عند مصيبة خمش وجوه و شق جيوب و رنة الشيطان " هكذا يبين النبى أنه قد نهى عن الغناء و الترف عند النعمة و السرور نعم نفرح و لكن يكون فرحنا فى طاعة الله كذلك و نهى النبى عن اللطم و الشق و النثر و النياحة كما أوضح فى حديث آخر " ليس منا من لطم الخدود و شق الجيوب و دعى بدعوى الجاهلية " .. فيا أخى هل بعد قول رسول الله كلام و كلام رسول الله ... بالله عليكم أخوانى هل بعد كلام الله و كلام رسول الله شئ فإما أن تنقاض إلى أمر الله و إما أن يغويك شيطانك فتعرض فيعرض الله عنك و تقاض يوم القيامة إلى جهنم و بئس الورد المورود .... تفكروا أخوانى فى أمركم و تمعنوا فالأمر إما حياة هنيئة و إما معيشة ضنكاً فى الدنيا و الآخرة و إن كنت تريد الراحة و السعادة فاعمل للآخرة فهى خير ثوابا و خير عقبا ... و أقول قولى هذا و استغفر الله لى و لكم
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الاثنين، 14 يوليو 2008
حكم سماع الاغانى
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)







































ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق